496

وأما الشعاع ، فكونه سببا للحرارة أمر معلوم بالحس ، فإنا نحس أن الذي أشد ضوء هو أقل حرارة ، وليعتبر في المرآة المحرقة التي لها مقعر عند مقابلة الشمس ، فينعكس الشعاع من سطحه المقعر إلى نقطة هي موضع رأس المخروط الشعاعي الانعكاسي ، فتحرق ما يقع هناك من قابل الاحتراق ، لأجل تراكم الأشعة عليه ، وكذا إذا توسط البلور النافذ فيه شعاع النير منعطفا إلى جانب السهم بين قابل الاحتراق ، وبين الشمس ، إذا وقع في مستدق المخروط الانعطافي ، لأجل التراكم في الشعاع هناك.

* وصل

ثم ما يتركب من العناصر : إما تركيبه طبيعي ، أو غير طبيعي.

أما الغير الطبيعي : فلا يدخل تحت الضبط ، وليس للعلم به كثير فائدة ، ولا هو معدود في العلوم المعتد بها ، فلنعرض عنه.

والطبيعي : إما مزاجي ، أو غير مزاجي. والمزاجي أصول أجناسه ترجع إلى ثلاثة ؛ لأنه إن تحقق فيه مبدأ التغذية والتنمية ، فإما مع تحقق مبدأ الحس والحركة الإرادية ، فهو الحيوان ، أو بدونه ، فهو النبات ، وإن لم يتحقق ذلك فيه ، فالمعادن.

وهذه الثلاثة تسمى بالمواليد ، كما تسمى العناصر بالأمهات ، والأفلاك بالآباء.

وتحت كل منها أنواع لا تنحصر ، بعضها فوق بعض ، وكل نوع يشتمل على أصناف ، وكل صنف على أشخاص لا تتناهى ، بحيث لا يتشابه اثنان من الأنواع ،

Bogga 89