450

في كيفية حركات الأفلاك ، وما يتبع ذلك

* (والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم* والقمر)

* قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم* لا الشمس ينبغي لها

* أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون) (1)

* فصل

كل واحد من أفلاك الكواكب السبعة يشتمل على أفلاك أخر جزئية مفروزة عن كلها ، متحركة بحركة أخرى غير حركة الكل ؛ وذلك لأنه تعرض لها في حركاتها السرعة والبطؤ ، والتوسط بينهما ، وكذا الوقوف والرجوع ، والاستقامة ، وقد تكون حركة بعضها متشابهة حول نقطة ، أي تحدث عندها في أزمنة متساوية زوايا متساوية ، وقسيا متساوية ، مع أنه يقرب منها تارة ويبعد أخرى ، وقد لا يتم بعضها الدورة ، إلى غير ذلك من الاختلافات التي نذكرها جميعا ، وقد علمت بالأرصاد ، ويظهر بعضها عند الحس من دون تدقيق نظر ، واستعمال آلة ، فلا بد من أصول تقتضي تشابهها في أنفسها ، واختلافها بالقياس إلينا بحسب رؤيتنا ، إما لاختلاف وضعي ، أو لتركب في الحركة ، من حركات متشابهة يقتضيان ذلك ؛ وذلك لأن الحركات المختلفة لا يمكن صدورها عن

Bogga 43