440

* فصل

البسائط كلها شفافة ، لا تحجب عن أبصار ما وراءها ، ما عدا الكواكب ، وهذا محسوس مشاهد في الأفلاك والعناصر ، ما عدا الطبقة الأولى من الأرض ، وأما الثانية فليست من البسائط ، كما عرفت.

وأما النار المستضيئة الساترة لما وراءها فإنها إنما تكون لها الاستضاءة إذا علقت شيئا أرضيا ينفعل بالضوء عنها ، فهي ليست بسيطة ؛ ولذلك أصول الشعل ، وحيث النار قوية شفافة لا يقع لها ظل ، ويقع لما فوقها ظل عن مصباح آخر.

وربما كان انفراج رأس الشعلة وتحجمه وانتشاره أكثر من حجم الشفاف ، فلا يتوهم أن الشفيف للانتشار ، وخلافه لاستحداد الصنوبرية ، واجتماع أجزاء النار.

وأما العرش والكرسي فلكونهما ألطف من الكل فهما أولى بالشفيف ، كما يحكم به الحدس الصائب.

* فصل

الزرقة التي يظن أنها لون السماء إنما هي في كرة البخار ؛ لأنه لما كان الألطف من البخار أشد صعودا من الأكثف كانت الأجزاء القريبة من سطح كرته أقل قبولا للضوء ؛ لكثرة البعد واللطافة من الأجزاء القريبة من الأرض ؛ ولهذا تكون كالمظلة بالنسبة إلى هذه الأجزاء ، فيرى الناظر في كرة البخار لونا

Bogga 33