439

المحيط يصير ألطف وأشرف ، حتى ينتهي إلى العرش الذي هو واسطة بين العالم الجسماني والعالم الروحاني.

* فصل

كل واحد من الأفلاك والعناصر نوع برأسه ، لا يماثله غيره في حقيقته ؛ لأنه وجد في مكان خاص به ، على وضع خاص ، لا يسع لغيره ، ولا يسع هو في مكان غيره.

واختلاف الأماكن والأوضاع دليل اختلاف الطبائع ، ويشبه أن تكون الإشارة إلى هذا الاختلاف ما ورد من التعبير باختلاف الألوان والأسماء ، فيما روي عن الإمام الرضا عليه السلام : أن أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن ألوان السماوات السبع وأسمائها ، فقال : «اسم سماء الدنيا : فيع (1)، وهي من ماء ودخان ، واسم السماء الثانية : فندم (2)، وهي على لون النحاس ، واسم السماء الثالثة : المأدوم ، وهي على لون الشبه ، والسماء الرابعة اسمها : ارقلون ، وهي على لون الفضة ، والسماء الخامسة اسمها : هيعون ، وهي على لون الذهب ، والسماء السادسة اسمها : عروس ، وهي ياقوتة خضراء ، والسماء السابعة اسمها : عجماء ، وهي درة بيضاء» (3).

Bogga 32