383

ويقال للعقل الأول : أم الكتاب ، كما قال عز وجل : ( وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم ) (1)؛ لإحاطته بالأشياء إجمالا.

وللنفس الكلية الفلكية : الكتاب المبين ، كما قال : ( ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين ) (2)؛ لظهورها فيه تفصيلا ، وهو لوح القضاء ، واللوح المحفوظ عن التغير.

وللنفس المنطبعة في الجسم الفلكي : كتاب المحو والإثبات ، كما قال : ( يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) (3)؛ لوقوعهما فيه ، وهو لوح القدر ، وأعيان الموجودات هي آيات تلك الكتب ( إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السماوات والأرض لآيات لقوم يتقون ) (4).

* وصل

روى في كتاب التوحيد ، بإسناده عن مولانا الرضا عليه السلام ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : «إن الله عز وجل قدر المقادير ، ودبر التدابير ، قبل أن يخلق آدم بألفي عام» (5).

وفي رواية أخرى : «قدر الله المقادير قبل أن يخلق السماوات والأرض

Bogga 403