361

أسمائه تعالى ، وهو سبحانه يجيب دعوتها في حضرة ذلك الاسم الذي دعاه به ، كما قال : ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ) (1)، وذلك الاسم هو صورة إجابته تعالى لدعوة ذلك المضطر من وجه ، وهو رب ذلك المضطر بإذن الله من وجه آخر ، ومطالب الكل على حسب مسؤولاتهم مبذولة دائما ، وحوائجهم مقضية أبدا ( وآتاكم من كل ما سألتموه ) (2)، لا يخيب منه أحد قط ، إلا من كان على بصيرته غشاوة من استعداد فأخذ يدعو الله بلسان المقال ، خلاف ما يدعوه بلسان الحال ، فذلك يخيب قولا ، وإن استجيب حالا ، وهو قوله سبحانه : ( وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ) (3).

وسائر أفعاله سبحانه ترجع إلى هذه الإجابة لدعوة المضطرين ، وهي ترجع إلى إفاضة الوجود ، وإنما تختلف أساميها باختلاف الاعتبارات.

* وصل

روى في كتاب التوحيد ، بإسناده عن يحيى الخزاعي ، قال : دخلت مع أبي عبد الله عليه السلام على بعض مواليه يعوده ، فرأيت الرجل يكثر من قول : آه ، فقلت له : يا أخي ، اذكر ربك واستغث به ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : إن آه اسم من أسماء الله تعالى ، فمن قال: آه ، فقد استغاث بالله تبارك وتعالى (4).

Bogga 381