في كيفية إفاضته الوجود
* (ألم تر إلى ربك كيف مد الظل) (1)
* أصل
إنما يفيض الله سبحانه الوجود على هياكل الموجودات بواسطة أسمائه الحسنى.
قال عز وجل : ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) (2).
والاسم هو الذات من حيث تقيده بمعنى ، أي الذات الموصوفة بصفة معينة ، كالرحمن، فإنه ذات لها الرحمة ، والقهار ذات لها القهر ، ومن هنا قال : ( سبح اسم ربك ) (3)، فاسمه سبحانه ليس بصوت ، فإنه لا يسبح ، بل يسبح به.
وقال : ( تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام ) (4)، فوصفه بذلك يدل على أنه حي لذاته ، فالاسم هو عين المسمى ، باعتبار الهوية والوجود ، وإن كان غيره باعتبار المعنى والمفهوم ، فهذه الأسماء الملفوظة هي أسماء الأسماء.
Bogga 369