348

وفي الخصوص على كل مفهوم تفهمه الخاصة من تلك العبارة ، والحق إنما ذكر تلك العبارة عالما بجميع المفهومات ، محيطا بها ، وجميعها مراد له بالنسبة إلى كل فاهم ، ولكن بشرط الدلالة اللفظية بجميع وجوه الدلالة المذكورة على جميع الوجوه المفهومة عنها ، في الوضع العربي ، أو غيره ، أي لغة كانت تلك الإخبارات بها ؛ لأن للحق ظهورا في كل مفهوم ، ومعلوم ، وملفوظ ، ومرقوم ، وفي كل موجود موجود ، سواء كان من عالم الأمر ، أو من عالم الخلق ، أو من عالم الجمع ، فهو الظاهر في الكل بالكل ، وهو عين الكل ، والجزء ، وكل الكل ، فهو الظاهر في كل مفهوم بحسبه ، غير منحصر فيه ، ولا في غيره من المفهومات ، وهو الباطن عن كل فهم ، ومفهوم ، إلا من رزقه الله فهم الأمر على ما هو عليه ، وهو أن يرى أن العالم صورة الحق ، وهوية العالم هوية الاسم الظاهر ، وصورة العالم هو الاسم الظاهر ، وهوية العالم هو الاسم الباطن ، وهو من حيث هو مطلق عن التقيد بالظاهر والباطن ، والحصر في الجمع بينهما ، وهو الغير المتعين المطلق مطلقا في عين تعينه تعين كل عين من أعيان العالم ، فافهم ، والله الملهم.

Bogga 368