عين اليقين
عين اليقين
ولهذا وردت الشرائع بالأمرين جميعا ؛ لئلا يلزم التعطيل المحض ، ولا التشبيه الصرف ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) (1).
قال بعض العرفاء (2): إن ما لا تحويه الجهات وله أن يظهر في الأحياز فظهر فيها ، فاقتضى ذلك الظهور انضياف وصف ، أو أوصاف إليه ، ليس شيء منها يقتضيه لذاته ، فإنه لا ينبغي أن ينفي عنه تلك الأوصاف مطلقا ، وينزه عنها ، ويستبعد في حقه ، ولا يثبت له أيضا مطلقا ، ويسترسل في إضافتها إليه ، بل هي ثابتة له من وجه ، ومنتفية عنه من وجه ، وهي له في الحالتين أوصاف كمال ، لا نقص لفضيلة الكمال المستوعب ، والحيطة والسعة التامة ، مع فرط النزاهة والبساطة ، ولا يقاس غيره مما يوصف بتلك الأوصاف عليه ، لا في ذم نسبي ، ولا في محمدة ؛ لأن نسبتها إلى ذات شأنها ما ذكر تخالف نسبتها إلى ما يغايرها من الذوات (3).
وقال أيضا : اعلم أن المعرفة الحاصلة للعقلاء توجب باتفاقهم ، وتقتضي بإجماعهم وإطباقهم تنزيه الحق سبحانه عن صفات المحدثات والجسمانيات ،
من مؤلفاته الكثيرة : تفسير القرآن الكريم ، الدرة الناضرة في تحقيق مذهب الصوفيين والحكماء والمتكلمين في وجود الواجب ، تاريخ هراة ، شرح الكافية لابن الحاجب في النحو ، وشرح النقاية مختصر الوقاية في الفقه الحنفي. (معجم المؤلفين : 5 : 122 رقم 259).
Bogga 365