ﷺ ولما يعلمون من شدة حبه ﷺ لها.
المنقبة الثانية: نزول جبريل الأمين بالوحي على النبي ﷺ وهو في لحافها فلله ما أجلها من منقبة وما أعظمها من مكرمة اختصت بها أم المؤمنين عائشة ﵂
٧- ومن مناقبها ﵂: شدة حب النبي ﷺ لها. فقد روى مسلم من حديث عائشة ﵂ قالت: أرسل أزواج النبي ﷺ فاطمة بنت رسول الله ﷺ إلى رسول الله ﷺ فاستأذنت عليه وهو مضطجع معي في مرطي فأذن لها فقالت: يا رسول الله، إن أزواجك أرسلنني إليك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة وأنا ساكتة، قالت: فقال لها رسول الله ﷺ: " أي بنية ألست تحبين ما أحب"، فقالت: بلى قال: "فأحبي هذه" قالت: فقامت فاطمة حين سمعت ذلك من رسول الله ﷺ فرجعت إلى أزواج النبي فأخبرتهن بالذي قالت وبالذي قال لها رسول الله ﷺ وقلنا لها: ما نراك أغنيت عنا في شيء فارجعي إلى رسول الله ﷺ فقولي له: إن أزواجك ينشدنك العدل في ابنة أبي قحابة فقالت فاطمة: والله لا أكلمه فيها أبدًا، قالت عائشة: فأرسل أزواج النبي ﷺ زينب بنت جحش ... فاستأذنت على رسول الله ﷺ ورسول الله ﷺ مع عائشة في مرطها على الحالة التي دخلت فاطمة عليها فأذن لها رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله إني أزواجك أرسلنني إليك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة قالت: ثم وقعت بي فاستطالت علي وأنا أرقب رسول الله ﷺ وأرقب طرفه هل يأذن لي فيها قالت: فلما تبرح زينب حتى عرفت أن رسول الله ﷺ لا يكره أن أنتصر قالت: فلما وقعت بها لم أنشبها١ حتى أنحيت عليها قالت: فقال رسول الله ﷺ وتبسم: "إنها ابنة أبي بكر". ٢
١ـ لم أنشبها: أي: أنحيت عليها: أي: لم ألبث أن قمعتها وقهرتها "انظر النهاية في غريب الحديث" ٥/٥٢ وانظر شرح النووي على صحيح مسلم ١٥/٢٠٧.
٢ـ صحيح مسلم ٤/١٨٩١.