357

Aqeedah Ahl as-Sunnah Fi as-Sahaba

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Daabacaha

مكتبة الرشد،الرياض

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

هذا الحديث تضمن فضل عائشة لبدائته بها ﵂.
٥- ومن مناقبها ﵂ أن الملك أرى صورتها للنبي ﷺ قبل أن يتزوجها في سرقة١ حرير. فقد روى الشيخان من حديث عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: " أريتك في المنام ثلاث ليال جاءني بك الملك في سرقة من حرير فيقول: هذه امرأتك فأكشف عن وجهك فإذا أنت هي فأقول: "إن يك هذا من عند الله يمضه" ٢.
٦- ومن مناقبها العظيمة التي دلت على عظيم شأنها وجليل قدرها أن الوحي كان ينزل على النبي ﷺ وهو في لحافها دون غيرها من نسائه ﵊.
فقد روى البخاري بإسناده إلى هشام بن عروة عن أبيه قال: كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة قالت عائشة: فاجتمع صواحبي إلى أم سلمة فقلن: يا أم سلمة، والله إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة وإنا نريد الخير كما تريده عائشة فمري رسول الله ﷺ أن يأمر الناس أن يهدوا إليه حيث كان أو حيث ما دار قالت: فذكرت ذلك أم سلمة للنبي ﷺ قالت: فأعرض عني فلما عاد إلي ذكرت له ذلك فأعرض عني فلما كان في الثالثة ذكرت له فقال: "يا أم سلمة لا تؤذيني في عائشة فإنه والله ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها" ٣.
هذا الحديث تضمن منقبتين عظيمتين اختصت بهما أم المؤمنين عائشة ﵂:
المنقبة الأولى: أن الصحابة ﵃ كانوا يتحرون بهداياهم اليوم الذي يكون فيه نوبتها ﵂ وأرضاها يبتغون بذلك مرضاة رسول الله

١ـ سرقة حرير: أي: قطعة من جيد الحرير وجمعها سرق، النهاية في غريب الحديث ٢/٣٦٢.
٢ـ صحيح البخاري ٣/٢٤٧، صحيح مسلم ٤/١٨٨٩-١٨٩٠.
٣ـ صحيح البخاري ٢/٣٠٨-٣٠٩.

1 / 429