339

Aqeedah Ahl as-Sunnah Fi as-Sahaba

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Daabacaha

مكتبة الرشد،الرياض

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

نساء زمانها وكذا في خديجة وقد جزم كثير من الشراح أن المراد نساء زمانها لما تقدم في أحاديث الأنبياء في قصة موسى وذكر آسية من حديث أبي موسى رفعه "كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم وآسية" فقد أثبت في هذا الحديث الكمال لآسية كما أثبته لمريم فامتنع حمل الخيرية في حديث الباب على الإطلاق وجاء ما يفسر المراد صريحًا فروى البزار والطبراني من حديث عمار بن ياسر رفعه "لقد فضلت خديجة على نساء أمتي كما فضلت مريم على نساء العالمين" "وهذا حديث حسن الإسناد"١.
٥- ومن مناقبها ﵂ التي دلت على شرفها وجلالة قدرها أن النبي ﷺ كان يكثير من ذكرها بعد موتها بالثناء عليها والمدح لها وكان يأتي من العمل ما يسرها في حياتها. فقد روى الشيخان عن عائشة ﵂ قالت: "ما غرت على امرأة للنبي ﷺ ما غرت على خديجة هلكت قبل أن يتزوجني لما كنت أسمعه يذكرها وأمره الله أن يبشرها ببيت من قصب وإن كان ليذبح الشاة فيهدي في خلائلها منها ما يسعهن"٢.
وروى مسلم ﵀ بإسناده إلى عائشة ﵂ قالت: ما غرت للنبي ﷺ على امرأة من نسائه ما غرت على خديجة لكثرة ذكرها إياها٣.
وروى البخاري ﵀ بإسناده إلى عائشة ﵂ قالت: "ما غرت على أحد من نساء النبي ﷺ ما غرت على خديجة وما رأيتها ولكن كان النبي ﷺ يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة فربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة؟ فيقول: إنها كانت وكانت وكان لي منها ولد"٤.

١ـ فتح الباري ٧/١٣٥.
٢ـ صحيح البخاري ٢/٣١٥، صحيح مسلم ٤/١٨٨٨.
٣ـ صحيح مسلم ٤/١٨٨٩.
٤ـ صحيح البخاري ٢/٣١٥.

1 / 411