338

Aqeedah Ahl as-Sunnah Fi as-Sahaba

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Daabacaha

مكتبة الرشد،الرياض

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

الثلثين من المجموع ومع طول المدة فصان قلبها فيها من الغيرة ومن تكدر الضرائر الذي ربما حصل له هو منه ما يشوش عليه بذلك وهي فضيلة لم يشاركها فيها غيرها"١.
٤- ومن مناقبها العظيمة التي شرفت بها أن النبي ﷺ أخبر بأنها خير نساء هذه الأمة المحمدية قاطبة: فقد روى الإمام البخاري بإسناده إلى علي ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "خير نسائها مريم وخير نسائها خديجة" ٢.
وعند الإمام مسلم بلفظ "خير نسائها مريم بنت عمران، وخير نسائها خديجة بنت خويلد" قال أبو كريب وأشار وكيع إلى السماء والأرض٣.
قال النووي ﵀: "قوله ﷺ: "خير نسائها مريم بنت عمران وخير نسائها خديجة بنت خويلد" وأشار وكيع إلى السماء والأرض" أراد وكيع بهذه الإشارة تفسير الضمير في نسائها وأن المراد به جميع نساء الأرض أي: كل من بين السماء والأرض من النساء والأظهر أن معناه أن كل واحدة منهما خير نساء الأرض في عصرها وأما التفضيل بيهما فمسكوت عنه"٤.
وقال القرطبي رحمه الله تعالى: "الضمير عائد على غير مذكور لكنه يفسره الحال والمشاهدة يعني: به الدنيا".
وقال الحافظ ابن حجر بعد أن ذكر أقوال العلماء في مرجع الضمير في قوله ﷺ: "خير نسائها مريم وخير نسائها خديجة" والذي يظهر لي أن قوله: "خير نسائها" خبر مقدم والضمير لمريم فكأنه قال: مريم خير نسائها أي:

١ـ فتح الباري ٧/١٣٧.
٢ـ صحيح البخاري ٢/٣١٥.
٣ـ صحيح مسلم ٤/١٨٨٦.
٤ـ شرح النووي على صحيح مسلم ١٥/١٩٨.

1 / 410