Al-Zina
الزينة
============================================================
وسألت ثعلب عن الحديث "ليس في الدين إشكال"(1)، فقال: هو التلبس.
و"المحكم" : الذي لا يختلف في معناه، وهو بين واضح. وأصله منا الحكمة". قالوا: الحكمة: العلم مع العمل (2). فأما في الآية التي جعله الله كله محكما، فيعني(3) أن القرآن كله محكم عند الله، فهو يعلم من شاء من عباده. ألا ترى أنه يقول (أحكمث آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير [هود: 1]، أي أحكمها عنده عز وجل، ثم فصلها، أي بينها لمن أراد. وأما قوله (ومنه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات، أي منه ما هو معلوم عند الأمةا معمول به، فهو محكم، ومنه ما اشتبه على الناس معناه، مثل الحروف التي في أوائل السور وغير ذلك، فهو متشابه. وأما في قوله (كتابا متشابها مثاني)، فجعله كله متشابها، فهو معنى قول أبي عبيدة، أي يشبه بعضه بعضا، ليس من طريق الاشتباه. ويجوز أن يكون "متشابها" على أهل الزيغ والعناد كله، فهم عمي عنه قد اشتبه عليهم أمره، وهو بين عند المؤمنين، كما قال الله عز وجل قل هو لذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى [فصلت: 44].
[209] التاسخ والمنسوخ أصل "النسخ" في اللغة هو النقل، يقال: نسخ الكتاب، إذا نقل ما فيه إلى كتاب آخر، ويقال: انسخ هذا الكتاب، أي انقل ما فيه إلى غيره. فكأن المنسوخ من القرآن هو ما نقل حكمه من آية إلى آية، فصارت الأولى "منسوخة" والأخرى اناسخة". والمنسوخة: المفعول بها، والناسخة: الفاعلة، لأن الآية [الناسخة](4) هي ناقلة للحكم إلى نفسها. قال السيد في بني هاشم: [البسيط] (1) المسائل والأجوبة لابن قتيبة ص 338 . وفي ب: شكالة .
(2) في ب: العلم مع العلم.
(3) في الأصول: يعني.
(4) زيادة منا لم ترد في الأصول.
Bogga 109