Al-Zina
الزينة
============================================================
افاتحة الكتاب" لأنها يفتتح بها في المصاحف، فتكتب قبل القرآن (1) .
وقال غيره: المثاني مشتق من قولك: ثنيت الشيء، أي كررته. فالقرآن يقال له "مثاني". قال الله عز وجل (كتابا متشابها مثاني)، سمي بذلك لأن الأنباء والقصص ثنيت فيه(2).
[207 المفحل قال بعض العلماء: سمي مفصلا لأنه نظم نظما بالآيات، فآية في الحلال واية في الحرام، وأخرى في القصص، وأخرى في الناسخ، وأخرى في المنسوخ وقد فصل بأنواع الأحكام والحدود والأنباء. يقال: نظم مفصل، أي جعل بين كل لؤلؤتين خرزة، وبين كل خرزتين زبرجدة. قال النابغة: [الكامل] بالدر والياقوت زين نحرها ومفصل من لؤلؤ وزبرجد وقال غيره: سمي مفصلا لأن الأحكام والسنن ثنيت فيه وفصلت. يقال: فصلت الحكم، إذا أوضحته وبينته وميزته. وقضاء فصل: أي مبين، قد أمضي(4) فيه الحكم. قال الله عز وجل (إنه لقول فصل وما هو بالهزل) [الطارق: 13- .[14 (1) أبو عبيدة: مجاز القران 20/1، بتصرف.
(2) ابن قتيبة : تفسير غريب القرآن ص 35، بتصرف . ويلاحظ أن المؤلف لم يشر من قريب أو بعيد في هذه الفقرة إلى فكرة وجود كتاب أزلي فيه علم الله، وعلاقة هذه الفكرة بالبداء، كما ستتحدث عن ذلك بعض المذاهب الغنوصية الغالية. وقد سادت هذه الأفكار قبل عصر المؤلف، وهذا ما يتضح من كتاب "أم الكتاب" الغنوصي، وناقشها الخياط في كتاب الانتصار، ص 128.
(3) لم يرد في ديوان النابغة، بل ورد مثيل له: والنظم في سلك يزين نحرها ذهب توقد كالشهاب الموقد ديوان النابغة ص 91، وأشعار الشعراء الستة الجاهليين ص 229.
(4) في ك : أحصي.
Bogga 104