Al-Umda fi Sharh al-Burda
العمدة فى شرح البردة
============================================================
سبحانه وتعالى يتجلى للطائعين يوم القيامة باسم الكريم، ويتجلى للعصاة باسم المنتقم.
ففي الصحيح من حديث الشفاعة: "إن ربك غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولم يغضب بعده مثله" (1).
(1) في الحديث المتفق عليه عند الشيخين بسندهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في دغوة فرفع إليه الذراع وكانت تعجبه فنهس منها نهسة وقال: أنا سيد القوم يوم القيامة هل تدرون بم4 . يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد فينصرهم الناظر ويسمعهم الداعي وتدثو منهم الشمس فيقول بعض الناس الاترون إلى ما أنتم فيه الى ما بلغكم الا تنظر ون إلى من يشنفع لكم الى ربكم فيقول بعض الناس: أبوكم آدم؛ فياتونه فيقولون : يا آدم أنت أبو البشر خلقك الله بيده وتفخ فيك من روحه وآمر الملائكة فسجدوا لك وأسكنك الجنة ألا تشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه وما بلغتا؟
فيقول: ربي غضب غضبا لم يغضب قبله مثله ولا يغضب بعده مثله، ونهاني عن الشجرة فعصيته نفسي نفسى اذمبوا إلى غيري اذهبوا إلى نوح؛ فيائون ثوحا فيقولون يا نوح أنت اول الرسل الي أهل الأرض وبسعاك الله عبدا شكورا أما ترى إلى ما نخن فيه ألا ترى إلى ما بلغنا ألا تشفع لنا إلى ربك فيقول : رئي غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولا يغضب بعده مثله نفسي نفسي انثوا النبئ صلى الله عليه وسلم فياتوني فأسجد تخت العرش فيقال يا محمد ارقع رأسك واشفع تشفع وسل تعطة" .
164
Bogga 538