Al-Umda fi Sharh al-Burda
العمدة فى شرح البردة
============================================================
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: "لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحا خير من أن يمتلىء شعرا"(1).
يحمله على ظاهره كابن عمر، وحمله الأكثر على عدم إعطاتهم، وقال المتاوي: أو المراد أعطوهم ما طلبوه فإن كل ما فوق التراب تراب انتهى. ورواه الترمذي: انظر: تحفة الأحوذي، للمباركفوري - 35- كتاب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم 1560 -باب ما جاء في كراهية المدحة والمداحين الحديث رقم : 2436 ، وابن عساكر عن عبادة بن الصامت بلفظ : "احشوا في أفواه المداحين التراب . وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، والترمذي، وأبو داود بلفظ:" إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب: . ورواه الطبراني في الكبير، والبيهقي في الشعب، عن ابن عمر بن الخطاب. وروى ابن أبي شيبة في مصنفه عن عطاء بن أبي رباح أن رجلا كان يمدح رجلا عند ابن عمر، فجعل ابن عمر يحثو التراب نحو وجهه بأصابعه، وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتم المداحين فاحثوا في أفواههم التراب . انظر: كشف الخفاء، للامام العجلوني - الحديث رقم:135.
(1) قوله صلى الله عليه وسلم: "لأن يمتلى جوف أحدكم قيحا يريه خير من أن يمتلئ شعرا" . وفي رواية: "بينا نحن نسيرمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعرج إذ عرض شاعر ينشد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذوا الشيطان أو أمسكوا الشيطان لأن يمتلى جوف رجل قيحا خير له من أن يمتلى شعرا" . قال النووي رضي الله عنه في شرحه اصحيح مسلم: "أجمع المسلمون على أن الكلمة الواحدة من هجاء النبي صلى الله عليه لوسلم موجبة للكفر، قالوا: بل الصواب أن المراد أن يكون الشعر غالبا عليه مستوليا عليه بحيث يشغله عن القرآن وغيره من العلوم الشرعية وذكر الله تعالى وهذا مذموم من آي شعر كان. فأما إذا كان القرآن والحديث وغيرهما من العلوم الشرعية هو الغالب عليه 142
Bogga 497