403

Al-Umda fi Sharh al-Burda

العمدة فى شرح البردة

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

إلا إن أخذ من رواية ابن أبي ليلى هذه وليس الأخذ بجيد لأن رواية ابن أبي ليلى قابلة للتأويل، قال البيهقي : إن صح فالمراد أنهم لا يتركون يصلون إلا هذا المقدار ثم يكونون مصلين بين يدي الله، قال البيهقي: وشاهد الحديث الأول ماثبت في صحيح مسلم من رواية حماد بن سلمة عن آنس رفعه " مررت بموسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره" . وأخرجه أيضا من وجه آخر عن أنس. فإن قيل: هذا خاص موسى.

قلنا: قد وجدنا له شاهدا من حديث أبي هريرة أخرجه مسلم أيضا من طريق عبد الله بن الفضل عن أبي سلمة عن أبي هريرة رفعه: " لقدرأيتني في الحجر وقريش تسألني عن مسراي الحديث. وفيه: " وقدرأيتني في جماعة من الأنبياء فإذا موسى قائم يصلي، فإذا اا رجل ضرب كأنه صلى الله عليه وسلم. وفيه: وإذا عيسى ابن مريم قائم يصلي أقرب الناس به شبها عروة بن مسعود، وإذا إبراهيم قائم يصلي أشبه الناس به صاحبكم، فحانت الصلاة فأممتهم" قال البيهقي: وفي حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أنه لقيهم ببيت المقدس فحضرت الصلاة فأمهم نبينا صلى الله عليه وسلم ثم اجتمعوا في بيت المقدس. وفي حديث ابي ذر ومالك بن صعصعة في قصة الاسراء أنه لقيهم بالسموات، وطرق ذلك صحيحة، فيحمل على أنه رأى موسى قائما يصلي في قبره، ثم عرج به هو ومن ذكر من الأنبياء إلى السماوات فلقيهم النبي صلى الله عليه وسلم، ثم اجتمعوا في بيت المقدس فحضرت الصلاة فأمهم نبينا صلى الله عليه وسلم. قال: وصلاتهم في أوقات مختلفة وفي أماكن مختلفة لا يرده العقل، وقد ثبت به النقل، فدل ذلك على حياتهم. قلت - أي: العلامة العسقلاني -: وإذا ثبت أنهم أحياء من حيث النقل فإنه يقويه من حيث النظر كون الشهداء أحياء بنص القرآن، والأنبياء أفضل من الشهداء. ومن شواهد الحديث ما أخرجه أبو داود من حديث آبي هريرة رفعه وقال فيه: " وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كتتم سنده يح. وأخرجه أبو الشيخ في كتاب الثواب، بسند جيد بلفظ: " من صلى) 524

Bogga 403