Al-Umda fi Sharh al-Burda
العمدة فى شرح البردة
============================================================
وأجيب: بأنهم كالشهداء، بل اكمل، أحياء في قبورهم يصلون، ويحجون، كما وردت بذلك الأخبار. والبرزخ له حكم الدنيا (1) وقوله: أحياء خبر.
(1) قال العلامة الفسطلاتى نى : الفتح: : رقد قيلى عن ذلك الحوة: احدها: أن الأنبياء أفضل من الشهداء والشهداء أحياء عند ربهم فكذلك الأنبياء فلا يبعد أن يصلوا ويحجوا ويتقربوا إلى الله بما استطاعوا ما دامت الدنيا وهي دار تكليف باقية.
ثانيها: أنه صلى الله عليه وسلم أري حالهم التي كانوا في حياتهم عليها فمثلوا له كيف كاتوا وكيف كان حجهم وتلبيتهم، ولهذا قال أيضا في رواية أبي العالية عن ابن عباس عند مسلم كأني أنظر إلى موسى، وكأني أنظر إلى يونس، .
ثالثها: أن يكون أخبر عما أوحي إليه صلى الله عليه وسلم من أمرهم وما كان منهم.
فلهذا أدخل حرف التشبيه في الرواية، وحيث أطلقها فهي محمولة على ذلك والله أعلم.
ل وقد جمع البيهقي كتابا لطيفا في حياة الأنبياء في قبورهم أورد فيه حديث أنس الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون". أخرجه من طريق يحيى بن أبي كثير وهو من رجال الصحيح عن المستلم بن سعيد، وقدوثقه أحمد وابن حبان عن الحجاج الأسود، وهو اين آبي زياد البصري، وقد وئقه أحمد وابن معين عن ثابت عنه، وأخرجه أيضا أبو يعلى في مسنده من هذا الوجه، وأخرجه البزار لكن وقع عنده عن حجاج الصواف وهو وهم والصواب: الحجاج الأسود كما وقع التصريح به في رواية البيهقي وصححه البيهقي. وأخرجه أيضا من طريق الحسن بن قتيبة عن المستلم، وكذلك أخرجه البزار وابن عدي، والحسن بن قتيبة ف وأخرجه البيهقي أيضأ من رواية محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى أحد فقهاء الكوفة عن ثابت بلفظ آخر قال: إن الأنبياء لا يتركون في قبورهم بعد أربعين ليلة ولكنهم يصلون بين يدي الله حتى ينفخ في الصور ومحمد سييء الحفظ. وذكر الغزالي ثم الرافعي حديثا مرفوعا" أنا أكرم على ربي من أن يتركني في قبري بعد ثلاث ولا أصلي له " 543
Bogga 402