378

Al-Umda fi Sharh al-Burda

العمدة فى شرح البردة

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

ورواته ثقات مرفوعا : "لا يزال الناس بخير مالم يتحاسدوا"، وفي رواية له أيضا مرفوعا اا ليس مني ذو حسد ولا نميمة" . وفي رواية له أيضا: "لا أخاف على أمتي إلا ثلاث خصال ان تكثر لهم الدنيا فيتحاسدون" وروى البزار باسناد جيد والبيهقي وغيرهما مرفوعا "دب اليكم داء الأم قبلكم الحسد والبغضاء هي الحالقة، أما إني لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين". وروى الترمذي وقال حديث حسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأنس: لايا بني إن قدرت على أن تصبح وتمسي ليس في قلبك حسد لأحد فافعل".

وروى الإمام أحمد على شرط الشيخين: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه : "يطلع الآن عليكم رجل من أهل الجنة فطلع رجل فأخبر ذلك الرجل بما قاله صلى الله عليه وسلم في حقه وقالوا له ما عملك؟ فقال لا أجد في نفسي حسدا لأحد من المسلمين ولا غشا ولا أحسد أحدا على خير أعطاه الله إياه" .

والأحاديث في ذلك كثيرة. وقد أمرنا الشارع الحكيم أن لا نحسد أحدا من خلق الله ولا نتمنى زوال ما أعطاه الله تعالى له من علم أو جاه أو كثرة اعتقاد فيه أو نحو ذلك من الأمور الدينية أو الدنيوية هروبا من رائحة الاعتراض على الله عز وجل أو خوفا من مقتنا وطردنا ولعننا كما وقع لابليس، فإن جميع ما وقع له كان أصله الحسد لآدم عليه السلام كما صرحت به الآيات والأحاديث والأخبار، فمن حسد أحدا من العلماء والصالحين فلا يستبعد ان يقع له كما وقع لابليس. ومن كلام سيدي علي بن وفا رحمه الله تعالى : كن لأولياء الله خادما إما لترحم أو لتغنم أو لتسلم، وإياك أن تكون لهم حاسدا، فإنه لا بدلك أن ترجم اا و تلعن وتطرد ولو على ممر الأيام، وإن كان لك مؤلفات أو تلامذة عدمت النفع بهم.

وبالجملة فجميع ما يطلبه العبد لاخوانه من خير أو شريجازيه الله تعالى بنظيره، وهذا ضابطه. واعلم أنه يا أخي لا يصح لك العمل بهذا العهد إلا إن سلكت على يد شيخ ناصح وخرجت عن جميع رعونات النفوس والا فمن لازمك الحسد، ولو كنت عاقلا لطلبت من ربك آن يعطيك كما أعطى من حسدته واسترحت من تعرضك للمقت:.

49

Bogga 378