476

التيسير في التفسير

التيسير في التفسير

Tifaftire

ماهر أديب حبوش وآخرون

Daabacaha

دار اللباب للدراسات وتحقيق التراث

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

أسطنبول

ثم رجع أبو بكرٍ ﵁ وأصحابُه إلى النبيِّ ﷺ فأخبروه بذلك، فنزلت هذه الآية في شأنهم (^١).
فأمَّا مَن حملها على اليهود -وهم مجاهرون بالكفر- فإنه حمل (^٢) قولهم: ﴿قَالُوا آمَنَّا﴾ (^٣) على الإيمان المذكور في قوله تعالى: ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [آل عمران: ٧٢].
وأما مَن (^٤) حَملها على المنافقين فظاهرٌ.
وانتظامُ هذه الآيةِ بالآية التي قبلَها: أنه ذكر في تلك الآية ما قالوا لهم، وذكرَ في هذه الآية ما قال المنافقون لأولئك، في تلك الآية مقابلةُ التَّسْفيه بالتَّسْفيه (^٥)، وفي هذه الآية مقابلةُ الاستهزاء بالاستهزاء.
وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾: فقوله: ﴿خَلَوْا﴾ للجمع، وللواحد: خلا، وصَرْفُه: خَلا يَخْلُو خَلْوةً، وخَلا المكانُ خَلاءً (^٦)؛ أي: صار خاليًا، وخلا فلان (^٧) بفلانٍ: إذا اجتمعا على الخَلْوة، وخَلا بامرأته؛ أي: دخل بها، وخَلا

(^١) رواه الواحدي في "أسباب النزول" (ص: ٢٢) من طريق محمد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس ﵄. وقال ابن حجر في "الكافي الشاف" (ص: ٥): محمد بن مروان متروك متهم بالوضع، وسياقه في غاية النكارة.
(^٢) في (أ): "يحمل"، وهي ليست في (ف).
(^٣) "قولهم ﴿قَالُوا آمَنَّا﴾ " كذا في النسخ الخطية، ولو كانت: (قولهم: ﴿آمَنَّا﴾) لكان أنسب.
(^٤) "من" ليس في (ف).
(^٥) في (أ): "السفيه بالسفيه".
(^٦) "خلاءً" ليس في (أ).
(^٧) "فلان" ليس في (أ) و(ف).

1 / 332