475

التيسير في التفسير

التيسير في التفسير

Tifaftire

ماهر أديب حبوش وآخرون

Daabacaha

دار اللباب للدراسات وتحقيق التراث

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

أسطنبول

وأما النزول:
فقد رُوي أن عبدَ اللَّه بنَ أُبَيٍّ المنافقَ كان جالسًا مع أصحابه المنافقين على قارعة الطَّريق، إذ استقبله أصحابُ رسولِ اللَّه ﷺ، فقال عبد اللَّه لأصحابه: انظروا إلَيَّ وتَعَلَّموا مني كيف أردُّ هؤلاء السُّفهاءَ عنكم، فانظروا كيف أُكلِّمهم، فافعلوا كما أفعل، فقال لأبي بكرٍ الصدِّيقِ ﵁ وكان أولَ مَن لقيه: مرحبًا بسيد بني تَيْم بنِ مُرَّة، القويِّ في دين اللَّه، صاحبِ رسولِ اللَّه ﷺ في الأسفار، ثاني اثنين إذ هما (^١) في الغار، الباذلِ نفسَه وبنتَه ومالَه لرسولِ اللَّه.
ثم استقبله عمرُ بنُ الخطاب ﵁ فقال: مرحبًا بسيد بني عَديِّ بن كعب بن مُرَّة، القويِّ في دين اللَّه، الشَّديدِ الغَضبِ على أعداء اللَّه، الباذلِ نفسَه وبنتَه وماله لرسولِ اللَّه ﷺ.
ثم استقبله عليُّ بنُ أبي طالبٍ ﵁ فقال: مرحبًا بسيد بني هاشم ما خلا رسولَ اللَّه ﷺ؛ لأن اللَّه ﷻ اصطفاه وخَصَّه من بين خَلْقه بالنبوة.
فقال له عليٌّ ﵁: اتَّقِ اللَّه ولا تُنافق، فإن المنافقين شرُّ خليقةِ اللَّه عزَّ وعلا في الأرض، فقال: يا أبا الحسن! لا تقُلْ هكذا، فواللَّه إنَّ إيمانَنا كإيمانكم، وتصديقَنا كتصديقكم، ونحن مؤمنون في السِّرِّ والعلانية.
ثم افترقوا، فقال عبدُ اللَّه بن أُبَيٍّ لعنه اللَّه: كيف رأيتم ردِّي هؤلاء عنكم؟ فقالوا: لا نزال بخيرٍ ما عشتَ فينا (^٢).

(^١) "إذ هما" ليس في (أ).
(^٢) في (أ): "بيننا".

1 / 331