823

At-Taqreeb wa al-Irshaad

التقريب والإرشاد

Tifaftire

د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

باب
ذكر شبه القائلين بالعموم والاعتراض عليها
وقد استدلوا على ذلك بأشياء منها:
أن قالوا إن العموم الذي هو الاستغراق لجميع الجنس مما قد علم وعقله أهل اللغة، وليس مما يلتبس عليهم، كما عرفوا مقادير الأعداد، وكما عقلوا الخبر والاستخبار وغيرهما من معاني الألفاظ، وإذا كانوا قد وضعوا لكل ما يحتاجون إليه من ذلك لفظا يدل عليه وينبئ عنه وكانت بهم أتم حاجة إلى الإخبار عن جميع الجنس الذي يتناوله الاسم وجب أن يكونوا قد وضعوا له لفظا ينبئ عنه، كما وضعوا المقادير للأعداد، وكما وضعوا اسم الواحد والاثنين، ومثل هذا- زعموا- لا يجوز منهم إغفاله وإهماله، فوجب أن يكون قد وضعوا لفظا ينبئ عنه ⦗٣٣٦⦘ ولا لفظ أحق به من الألفاظ التي قدمنا ذكرها.
فيقال لهم: ما قلتموه باطل من وجوه:
أولها: إنه استدلال منكم على إثبات لغة، وذلك باطل، لأن اللغة إنما تثبت

3 / 21