824

At-Taqreeb wa al-Irshaad

التقريب والإرشاد

Tifaftire

د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

بتوقيف منهم ونقل ثابت عنهم، كما أن سنن الرسول ﷺ وما يدعى من وضعه الحكم لا يثبت بنظر واستدلال، وإنما يثبت بالتوقيف والنقل، فإن وجدتم نقلا عنهم لذلك؛ فاذكروه، وإلا فلا تعلق فيما قلتم.
وشيء آخر وهو أن أكثر ما في الذي قالوه أن وضع أهل اللغة لما وضعوه يقتضي أن يضعوا للعموم لفظا ولكن من أين أنهم قد فعلوا ذلك؟ ولعلهم لم يفعلوه، وإن اقتضت حالهم ووضع لغتهم أن يفعلوه. وقد يقع من الحكيم وذي الرأي والتدبير أفعال يقتضي وقوعها منه وقوع أمثالها وإن ترك مثل ما فعل. وإذا كان ذلك بطل ما قالوه.
ومما يدل على فساد هذا الاعتلال علمنا بأنهم لم يضعوا أكثر المعاني التي عرفوها وعقلوا لها أسماء، ومن ذلك أنهم وضعوا للفعل الماضي والمستقبل ألفاظا تدل عليهما، نحو ضرب للماضي، ويضرب للمستقبل، ومنهم من قال هو مشترك بين فعل الحال والمستقبل، ولم يضعوا لفعل الحال لفظا ينبئ عنه، وإنما يدلون عليه باسم الفاعل أو المفعول به، فيقولون ضربت زيدا قائما، ورأيته راكبا. وقائم وراكب اسم الفاعل، أو ضربته في

3 / 22

At-Taqreeb wa al-Irshaad | Usul