822

At-Taqreeb wa al-Irshaad

التقريب والإرشاد

Tifaftire

د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

فصل: واختلفوا- أيضا- في فائدة الاسم الواحد من الجنس المعرف باللام.
فقال بعضهم: إنه إنما يعرف للعهد والتعبير فقط.
وقال بعضهم: بل إنما ينبئ عن أن هذا الجنس مراد، وقد يصلح أن يراد به الواحد، ويصلح أن يراد به جمعا من الجنس، ويصلح أن يراد به جمع الجنس.
فصل: وقال بعضهم من ينسب إلى القول بالعموم: أقول: إن هذه الألفاظ للعموم على معنى أنه يصلح أن يراد بها استغراق الجنس وإن لم يبن لإفادته" وعلى معنى أنه لا واحد من المشركين والمؤمنين إلا والقول مؤمن ومشرك يقع عليه، والقائل بهذا موافق لأهل الوقف. لأنهم جميعا يقولون بما فسروا به وصف القول بأنه عموم.
فصل: وقد ذكرنا فيما سلف أن القول " من" للعقلاء و"ما" لما لم يعقل ومالا يعقل. كذلك أي وقلنا إن " من وأي" إذا كانا معرفة وقعا موقع"الذي" فإذا كانا نكرة صلحا للعموم والخصوص. وكشفنا ذلك بما يغني عن رده.
وجملة ما نقوله في ذلك إنه لا لفظ بني للاستغراق من مؤكد وتأكيد في أعيان ولا أزمان، لا في أمر ولا خبر، ولا في نفي ولا إثبات.

3 / 20