As-Sīrah an-Nabawiyyah
السيرة النبوية
Noocyada
•Jurisprudence of the Biography
Gobollada
Masar
غزوة بني المصطلق
سمع ﷺ بتجمع قبيلة بني المصطلق لحرب المسلمين في المدينة المنورة، فباغتهم ﷺ بخروجه إليهم في (٢) شعبان سنة (٦) هـ، ووصل إليهم عند منطقة تعرف بماء المريسيع، لذلك هذه الغزوة تعرف في بعض الكتب بغزوة المريسيع أو غزوة بني المصطلق، وفي هذه الغزوة انتصر المسلمون انتصارًا كبيرًا على بني المصطلق وغنموا غنائم ضخمة وكبيرة، وسبوا عددًا كبيرًا من نساء القبيلة، وكان منهن جويرية بنت الحارث ﵂ التي أصبحت أم المؤمنين بعد ذلك، وهي ابنة زعيم بني المصطلق الحارث بن ضرار، وكانت ضربة قوية هائلة للقبيلة.
ووقعت جويرية بنت الحارث التي هي بنت زعيم قبيلة بني المصطلق في نصيب ثابت بن قيس ﵁ وأرضاه من الأنصار، والرسول ﵊ في قصة طويلة أدى عنها مكاتبتها لـ ثابت بن قيس، وعرض عليها الزواج بعد أن أسلمت وتزوجها ﷺ، وكان الهدف من الزواج واضحًا جدًا، فالرسول ﵊ أراد بهذا الزواج أن يتألف قلوب بني المصطلق، حيث أعتق المسلمون سبايا بني المصطلق وقالوا: أصهار رسول الله ﷺ، فأعتق يوم زواج الرسول ﵊ من جويرية بنت الحارث أهل مائة بيت من بني المصطلق، وكان ذلك سببًا في إسلام قبيلة بني المصطلق، وكان نصرًا عزيزًا للإسلام والمسلمين، ومع كون غزوة بني المصطلق أو غزوة المريسيع ليست من الغزوات الكبرى لرسول الله ﷺ، ولم يكن الصراع فيها طويلًا ولا كبيرًا ولا القتلى والشهداء كثيرين، ومع ذلك فهذه الغزوة اكتسبت أهمية خاصة في السيرة النبوية؛ لخطورة الآثار التي ترتبت على وجود المنافقين في داخل هذه الغزوة.
29 / 10