424

Al-Ru'ya 'Ind Ahl al-Sunnah wa al-Jama'ah wa al-Mukhalifeen

الرؤى عند أهل السنة والجماعة والمخالفين

Daabacaha

دار كنوز اشبيليا

وقال ابن حجر ﵀: "أما الصلاة فلما فيها من التوجه إلى الله واللجوء إليه، ولأن في التحريم بها عصمة من الأسواء، وبها تكمل الرغبة، وتصح الطلبة لقرب المصلي من ربه عند سجوده" (١).
خامسًا: أن يتحول عن جنبه الذي كان عليه إلى الجنب الآخر:
أي يتحول عن الجنب الذي رأى فيه ما يكره إلى الجنب الثاني، والتحول للتفاؤل بتحول تلك الحال التي كان عليها، وسبق في الأدب الثالث أن الواجب على المسلم التسليم والامتثال لأمر الله ورسوله، وهذه الأمور جعلها الله أسبابًا للسلامة من الضرر.
سادسًا: ألا يحدث بها أحدًا.
فقد جاء في الأحاديث السابقة نهي من رأى رؤيا يكرهها أن يحدث بها أحدًا، بخلاف الرؤيا التي يحبها؛ فإنه يحدث بها من يحب، وذكرت بعض الحكم في ذلك.
ومن ذلك ما قاله النووي ﵀ في قوله ﷺ: «ولا يحدث بها أحدًا».
سببه أنه ربما فسرها تفسيرًا مكروهًا على ظاهر صورتها، وكان ذلك محتملًا وجهين ففسرت بأحدهما وقعت على قرب تلك الصفة.
قالوا: وقد يكون ظاهر الرؤيا مكروهًا ويفسر بمحبوب وعكسه، وهذا معروف لأهله (٢).
وذكر القاضي عياض ﵀ فائدة أخرى في عدم الإخبار بها وهي:

(١) فتح الباري (١٢/ ٣٧١).
(٢) شرح صحيح مسلم (١٥/ ١٨).

1 / 444