362

Al-Ru'ya 'Ind Ahl al-Sunnah wa al-Jama'ah wa al-Mukhalifeen

الرؤى عند أهل السنة والجماعة والمخالفين

Daabacaha

دار كنوز اشبيليا

وفي مسند الإمام أحمد من حديث علي بن أبي طالب ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من كذب علي في حلمه كلف عقد شعيرة يوم القيامة» (١).
وفي المسند أيضًا من زوائد عبد الله بن الإمام أحمد بلفظ: «من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار» (٢).
وفي رواية له بلفظ: «من كذب في الرؤيا متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار» (٣).
فالذي يدعي كذبًا وزورًا وبهتانًا أنه رأى النبي ﷺ في المنام قد كذب عليه لأن رؤياه ﷺ حق لا يتمثل الشيطان به كما مر معنا.
وقد فرق النبي ﷺ بين الكذب عليه وبين الكذب على غيره، فأخرج البخاري من حديث المغيرة ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إن كذبا علي ليس ككذب على أحد، ومن كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار» (٤).
وأخرج البخاري من حديث واثلة بن الأسقع يقول: قال رسول الله ﷺ: «إن من أعظم الفرى أن يُدعَى الرجل إلى غير أبيه، أو يُرِي عينه ما لم تر، أو يقول على رسول الله ﷺ ما لم يقل» (٥).

(١) فتح الباري (١/ ٢٠٣).
(٢) المرجع السابق (١/ ١٣٠).
(٣) المرجع السابق (١/ ١٣١) وزوائد المسند (٢/ ١٥٤).
(٤) صحيح البخاري كتاب الجنائز ٣٣ - باب ما يكره من النياحة على الميت، رقم الحديث (١٢٩١) (١/ ٣٩٧).
(٥) صحيح البخاري كتاب المناقب رقم الحديث (٣٥٠٩) (٣/ ٥٠٦).

1 / 379