ثم اعلم أن البخاري ومسلما لم يدعيا استيعاب الصحيح كله ولا ادعاه أحد لهما وقد روينا عن البخاري أنه خرج كتابه من مائة ألف حديث صحاح وعنه قال : ما أدخلت في كتابي إلا ما صح وتركت من الصحاح حتى لا يطول الكتاب وعن مسلم أنه قال : ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ههنا إنما وضعت ما أجمعوا عليه. وعنه قال : صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة وقد قسم المحدثون الصحيح أقساما أعلاها : ما اتفق عليه البخاري ومسلم ثم ما انفرد به البخاري ثم مسلم ثم ما على شرطهما ولم يخرجاه ثم ما على شرط البخاري ثم ما على شرط مسلم ثم الصحيح عند غيرهما وليس على شرط واحد منهما قال الشيخ محيي الدين النووي : والصواب أنه لم يفت الأصول الخمسة إلا اليسير يعني من الصحيح وهي الصحيحان ، وسنن أي داود ، والترمذي ، والنسائي .
فصل
ولد البخاري سنة أربع وتسعين ومائة ببخارى وهو أبو عبد الله محمد بن اسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبة الجعفي أسلم جده المغيرة على يد اليمان الجعفى والى بخاري فنسب إليه ولإسماعيل والد الجعفى رواية وقد ذكره ولده في تاريخه الكبير وذكره ابن
Bogga 351