340

Al-Riyad Al-Mustatabah Fi Jumlah Min Ruya Fi Al-Sahihayn Min Al-Sahabah

الرياض المستطابة في جملة من روي في الصحيحين من الصحابة

ولا إجماعي يعارض به الإجماع القطعي أو السكوتي الحاصل في صحتهما وتلقيهما بالقبول وكثير من ذلك داخل في المتابعات والشواهد لم تكن أصولا وقد تقرر أنهما لا يخرجان إلا ما لا علة له أو له علة غير مؤثرة عندهما وإذا تعارض قولهما وقول الغير رجحا لما علم من تقدمهما وتغليظهما في شروطهما وأما الأوهام على تقديرها فذلك ما لا يمكن الاحتراز عنه ولا يصح دعوى العصمة منه فإن صح عنهما شيء من ذلك فهو ما لا نسبة له إلى ما علم منهما من الحفظ والتيقظ والضبط والإتقان الذي لا ينكره إلا جاهل بالعلوم النقلية أو ساع في هدم القواعد الكلية وليسا سواء من سعى في تسليم الإجماع ومن يعارضه بسئ الطباع والله الموفق ثم إن الصحيح عند نقاد علم الأثر أن صحيح البخاري أصح الكتابين وأكثرهما فوائد وأن مصنفه أجل الرجلين وقد أخذ عنه مسلم ورجع إليه هو وغيره من جلة مصنفى أمهات كتب الحديث وصاروا أتباعا له وقد اختص مسلم بأنه إذا خرج حديثا جمع طرقه كلها بأسانيده المسددة المتعددة وألفاظه المختلفة في مكان واحد فيسهل على الناقل منه نقله فقد غلط كثيرون في النقل من البخاري حيث ادعوا انفراد مسلم بأحاديث لم يروها صحيح البخاري وقد بحثوا عنها في مظانها السابقة إلى أفهامهم ، وقد ذكرها في موضع آخر أو مواضع .

Bogga 350