339

Al-Riyad Al-Mustatabah Fi Jumlah Min Ruya Fi Al-Sahihayn Min Al-Sahabah

الرياض المستطابة في جملة من روي في الصحيحين من الصحابة

ولا يبطل ممجرد الاحتمال المرجوح قال ابن الصلاح : ولقائل أن يقول : لا يحنث ولو لم يجمع المسلمون على صحتهما للشك في الحنث . وقال كثيرون : يستحب الرجعة لمن يحلف بالطلاق على المظنونات احتياطا لاحتمال الحنث ، وأما الصحيحان فاحتمال الحنث فيهما في غاية من الضعف فلا يستحب له الرجعة لضعف احتمال موجبها . قال ابن الصلاح : وقد كنت أميل إلى أن ما اتفقا عليه فهو مظنون وأحسبه مذهبا قويا وقد بان لي الآن أنه ليس كذلك وأن الصواب أنه يفيد العلم. واختار المحققون : أن ما اتفقا عليه يفيد الظن والعمل بالظن واجب نقله النووي عنهم وارتضاه وعلى الجملة فإن فيهما أحاديث متواترة والمتواتر يفيد العلم القطعي وأحاديث تفيد الظن الراجح وهو مظنة الوجوب وأحاديث يسيرة استدر كت عليهما لانحطاطها عن درجة ما التزماه وذلك مثل أن يرفع الحديث بعض الرواة ويقفه الأكثرون أو يسنده ويرسلوه أو يختص بزيادة ولا يوافقوه او يخرجا عمن اختلف في توثيقه ومنه ما حمل على الوهم منهما أو من النقلة عنهما تارة في المتن وتارة في الأسناد وقد اعتذر الحفاظ المتقنون عنهما في جميع ذلك وردوا على المستدرك وبينوا وجه الصواب وأزاحوا الارتياب وعرفوا بعد الجواب عن كل حديث منها على حدته : أنه لم يكن في شيء من ذلك ما هو مردود بطريق قطعي

Bogga 349