ولما طلقها الزبير أقامت مع ابنها عبد الله يمكة حى قتل وهي معه . ولما اشتد عليه حصار الحجاج وضاقت به الأحوال قالت له : يا بني ، عش كريما أو مت كريما ، لا ياخذوك أسيرا ولا تدخلن لهم في خطة ذل .
ودخل عليها الحجاج بعد قتل ابنها وصلبه فقال : كيف رأيتني فعلت به ؟ فقالت : أفسدت عليه دنياه ، وأفسد عليك آخرتك . ودخل عليها عبد الله بن عمر يعزيها ويصبرها فقالت : وما ممنعنى وقد أهدي رأس يحيى بن زكريا إلى بغي من بغايا بي إسرائيل وعاشت بعد ذلك ثلاث ليال ، وقيل عشرا ، وقيل عشرين .
خرج لها الجماعة ، ولها في الصحيحين اثنان وعشرون حديثا ، اتفقا على ثلاثة عشر ، وللبخاري خمسة ، ولمسلم أربعة . روى عنها ابناها عبد الله وعروة وماتت سنة ثلاث أو أربع وسبعين عن مائة سنة ، وكانت أسن من عائشة بعشر سنين . وهي أكبر ولد أبي بكر الصديق رضى الله عنهما ورحمهما .
Bogga 332