311

Al-Riyad Al-Mustatabah Fi Jumlah Min Ruya Fi Al-Sahihayn Min Al-Sahabah

الرياض المستطابة في جملة من روي في الصحيحين من الصحابة

إن كان علينا أمراء تمنعوننا حقنا ويسألوننا حقهم ؟ قال : أعطوهم حقهم واسألوا الله حقكم) ؛ والحديث الآخر : (اسمعوا وأطيعوا ، وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة) . وتسليم الحسن بن علي رضي الله عنهما الأمر لمعاوية حنانة على المسلمين ورعاية لحقن الدماء وتسكين الدهماء من أدل الدلائل على ذلك ، فهذه أدلة النقل . وأما أدلة العقل فإنا لو قدرنا عدم لزوم طاعة الامام منذ فقدنا أثمة الهدى لتعطلت الأحكام الإسلامية وهدمت القواعد الكلية (كتولية الحكام والنقض والإبرام وتزويج الأيمات ، والنظر على مصالح العامات) وللزم من ذلك تضليل صلحاء السلف الذين ارتسموا بأممة الجور، واتسموا القضاء من جهتهم ، وفزعوا إليهم في مهماتهم مع الإنكار لمنكراتهم . وقد نقل ابن الجوزي وغيره أن الأعيمة المتبوعين في المذاهب بايع كل واحد منهم لإمام من أثمة أهل البيت ، فبايع أبو حنيفة لابراهيم بن عبد الله بن الحسن ، وبايع مالك لأخيه محمد ، وبايع الشافعي لأخيهما يحبى ، فحين غلبوا عليهم رجعوا إلى طاعة الآخرين وسلموا وبايعوا .

فهذا ما حضرني نقله من جواز ارتسام العامة لأعمة الجور ، وهل يجوز لأهل الشوكة المتبوعين الخروج عليهم ؟ خلاف واسع . والحق من ذلك أنه إذا غلب على الظن أن المفسدة في الخروج عليهم أعظم

Bogga 321