يتضمن الإنصاف وفيه هذا : والجهابذة من أتباع الإمام الحبر العلامة محمد بن إدريس الشافعى رضى الله عنه يقولون إنه لابد في الإمامة من قائم ، حقه بعد المنصب أن يكون جامعا للفضائل منزها عن الرذائل. ثم الإمام المطهر بن يحبى ، هدوي أيضا ، وقبره مشهور مزور بجبال حجة. ثم ولده محمد ، وبلغ من فضله أن فتح له صنعاء ثم عدن من غير جند . ثم الإمام علي بن صلاح ، هدوي أيضا . ثم الإمام المؤيد بالله يحيى بن حمزة من ذرية الصادق ، برع بالصلاح والعلم وسعة التصنيف ، وجل كتبه مغمور بالتحصيل والنظر . وذلك لحسن قصده . وله كلام كثير في متفرقات كتبه في الذب عن الصحابة: وقام لهم بطلب الثأر ممن تعرض لهم في كتابه «الشامل والانتصار» . وفهم من قوله أن رده على من ينتسب إلى حب العترة الطاهرين أو يسكن ممالكهم وجهاتهم ممن لا خلاق له في الدين . ويصدق ذلك ما وقفت عليه من كلام الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة في جواب المسائل التهامية ، فإنه رضى الله عنه أثنى عليهم على الإجمال وعدد مزاياهم على غيرهم ، ثم قال : فهم خير الناس على عهد رسول الله ، ملاة، وبعده ، فرضي الله عنهم وجزاهم عن الإسلام خيرا . ثم قال : فهذا مذهبنا لم نخرجه غلظة ولم نكتم سواه تقية ، ومن هو دوننا مكانا وقدرة يسب ويلعن ويذم
Bogga 310