416

Observance of the Rights of God

الرعاية لحقوق الله

Gobollada
Ciraaq

============================================================

اعتراضهما، وذلك إذا كان يعرف - من قبل أن يعرضا - بم ينفيهما به.

م إن لم يكن عنده خوف وقوة يقين وإجلال لله عز وجل لم يكد ان يجزيه ذكر اطلاع الله أو ذكر عقابه ، لغلبة الهوى وضعف العزم واليقين، حتى يخاصم نفسه ويعاتبها، ويورد عليها أضداد ما ادعت، من عظيم القدر ، ويرد عليها ما آرادت من رياء المخلوقين، بذكر سوء عاقبة الرياء في معاده، أفقر ما يكون إلى أن يقبل الله حسنانه.

فإذا نفى الرياء والكبر إذا اجتمعا في القلب بما وصفت لك من ذكر صغر القدر، وما وجب عليه في حياته، وما تكون خاتمة امره ، فينتفي بذلك الكبر وينفي الرياء بالكراهية والأباء له ، لخوفه من حبط عمله حين لا ينجيه إلا الخالص من العمل، فقد نفى الكبر حينئذ والرياء جميعا ، وسلم منها بإذن الله عز وجل . باب ما يجب من التواضع للمطيعين والعاصين لينفي به العجب والكبر قلت : قد أمرت بالغضب والبغضة للعاصين، والمجانبة هم والمقت هم، ومعرفة النعم التي بها عصمت من كثير من أعمالهم، فقد يمكنني ان أذل وأتواضع للمطيعين الا وأعرف هم قدرهم وما رفعهم الله عز وجل به علي، وأني دونهم، فكيف يكنني ان اذل وأتواضع لمن آمرت بمقته وبغضه، وبمجانبته ومعرفة النعمة التي بها فضلت عليه.

قال : لا يمنعك من التواضع لله عز وجل، والذل في نفسك ، مع القيام بذلك كله.

قلت : ما أجدفي احسن ان أميز بين هذين : أن أتواضع لمن انا له مبغض ، وعليه خضبان وله مجانب، احمد الله على العصمة من مثل عمله .

وكيف لا آرى اني خير منه وقد فضلني الله عز وجل عليه؟ فقد التبس على

Bogga 415