Observance of the Rights of God
الرعاية لحقوق الله
============================================================
إذا عرض له الأنف من الأعمال التي تقربه إلى ربه عز وجل، لضعة أسبابها الا فيتواضع [ في نفسه] أن الكبر لا يليق به ، وتجزع نفسه بعد معرفته بصغر قدرها ، أن تذم ، وينظر إليها بالإزدراء ، فهو في نفسه وضيع، ولا يحب مع ذلك أن يكون عند الناس وضيعا (1).
ومما يدلك على ذلك : انه قد يكون من بعض الخلق ان العبد يدعى إلى حسب شريف، كادعائه أنه من أهل بيت النبوة، أو من قريش، او العرب، وهو عالم أن أصله غير ذلك، فهو عند نفسه وضيع الأصل، وهو يحب أن ينظر إليه الناس بعين التعظيم، ويكره أن يعلموا بأصله وينظروا إليه بالإزدراء.
وكذلك يظهر انه غني وهو فقير، فذل الفقر في قلبه ، لمعرفته انه لا غنى عنده، وهو يحبت ان يننظر إليه بالغنى، ويكره ان يرى بالفقر.
و كذلك يظهر انه غني وهو فقير، فذل الفقر في قلبه ، لمعرفته انه لا غنى عنده ، وهو يچب ان ينظر إليه بالغنى، ويكره ان يرى بالفقر.
وكذلك يوهم العباد انه يحسن من العلم ما لا يعلمه، ويكره ان يفطنوا لحجهله (2) فيزدروه، ويحبت ان ينظروا إليه برفعة العلم، فهو عند نفسه دفيء الحسب قليل المال جاهل، وهو يوهم العباد أنه على غير ذلك، لحب الحمد وكراهة الذم .
و كذلك هذا الذي اعترض له الكبر مع الرياء، قد ينفي الكبر ويستعمل الرياء الا فيدع ما هو أولى به وأقرب إلى ربه (3) عز وجل، ولعله أن يغلط فيرى أنه بنفيه الكبر قد نفى الرياء، فيكون عند نفسه مخلصا متواضعا، وهو عند ربه عز وجل مراء (مخادع) (4) ولعل نفسه عند ذلك ان تخيل إليه أن ذلك حياء منه ، وإنما تركه لحياء، ولم يتركه للكبر ولا للرياء.
(1) يدخل هذا النوع في دائرة العالم الذي لا يعمل بعلمه .
(2) في ط: بجهله.
31) كالعمل مع البسطاء، واحتراف العمل الدفيء للكسب الحلال الخالص .
41) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط
Bogga 413