413

Observance of the Rights of God

الرعاية لحقوق الله

Gobollada
Ciraaq

============================================================

اصابعي، وأجيب دعوة المملوك، فمن رغب عن سنتي فليس مني" (1) .

والحديث عن أبي سنان : انه قال له رجل: هات حتى احمل عنك هذا اللحم فقال: لا، ثم قرأ: { إنه لا يحب المستكبرين)(2).

ولا يرضى أهل العلم والمعرفة بما أعطت انفسهم من العزم على ترك الكبر دون ان يبلوها ويختبروها عند الأعمال، حتى ينظروا ، تحقق ذلك أم تنقضه، ومن ذلك ما يروى: أن عبد الله بن سلام حمل حزمة من حطب، فقيل له : يا آبا يوسف، قدا كان في غلمانك وبنيك ما يكفونك، قال : أجل ولكني أردت الأنف حتى يجربهاا أتصدق في ذلك أم هي كاذبة.

وقد يعترض للعبد مع الكبر ، في مثل هذا كله الرياء، فيجامع الكبر الرياء ل وهو ما اخبرتك في اول الجواب عن مسألتك : أن الكبر يعترض من الرياء ، فيعترض في ذلك الرياء مع الكبر، أنفا ان يقولوا فقيرا او وضيعا أو مسكينا، فينظروا إليه بعين الازدراء من الفقر او الكسب الدفيء، او صحبة الرجل الدفيء، او زيارته من القرابة وغيره، او أن يقبل الحق من غيره، فيقال: فلان خطأه أو علمه، أو يقول: من غلبه في نفسه خطأته، أو علمته.

فإذا اعترض الرياء مع الكبر ، فليقارب بالفكر بين صغر القدر ، وما وجب عليه من العقاب، وكراهية الرياء المحبطة لعمله في يوم فقره وفاقته ، إلى صافي الحسنات، ينجو بها من عذاب ربه عز وجل، ويستحق بها نوابه ورضوانه، فيذكر صغر القدر وما وجب عليه من العذاب، ويذكر مصيره إلى الموت والحساب.

و بالحكم بالجزاء ينفي الكبر، وبالكراهة للرياء ينفي الرياء، لأنه قد ينفي الكبر (1) أخرجه بعدة ألفاظ : مسلم في صحيحه، حديث 136 من كتاب الأشربة . وأبو داود في سننه، الباب 49 من كتاب الأطعمة. والترمذي في سننه، الباب 11 من كتاب الأطعمة، واحمد في مسنده 3903، 454.؛ وابن ماجه في سننه، الباب 49 من كتاب الأطعمة.

(2) سورة النحل، الآية: 23.

413

Bogga 412