408

Observance of the Rights of God

الرعاية لحقوق الله

Gobollada
Ciraaq

============================================================

وقال في بلعم بن باعورا : (وآتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا )) (1) . فبدأ ذكره بأنه قد آتاه آياته حتى بلغ {فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث (2) قيل في التفسير: إن حملت على الكلب بالعصا لهث، وإن تركته فلم تحمل عليه هث، يريد أنه يلهث على كل حال.

فضربه مثلا للعالم الذي أوتي العلم فضيع أمر الله عز وجل، كما ضيعه الجاهل .

وقال ابن مسعود: بلعم بن برق، وقال ابن عباس: بلعم بن باعوراء (2) ، أوتي كتابا فأخلد إلى شهوات الأرض {ولو شئنا لرفعناه بها(4) قال: بعلمه، وقال جاهد : هذا مثل من يقرأ الكتاب فلا يعمل بما فيه، وقال ابن عباس في حديث عكرمة عنه : أخلد : ركن إلى شهوات الأرض ولذاتها وأموالها، ولم ينتفع بما جاء من الكتاب.

وقيل في قوله عز وجل: { إن تخمل عليه يلهث أو تتركه يلهث)(5) قال : يقول الله عز وجل سواء على هذا العبد آتيته الحكمة أو لم أوته، فضرب الكلب له مثلا.

م قال النبي الله : يخبر أن العالم يعذب عذابا يطيف به أهل النار ، استعظاما منهم لشدة عذابه، يخبر أنه أشد عذابا منهم، قال آسامة بن زيد: سمعت الني اله يقول: " يؤتى بالعلم يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أفتابه، وقال بعضهم فياده فيدور به كما يدور الحمار بالرحى فيطيف به أهل النار ، فيقولون : ما لكا فيقول كنت آمر بالخير ولا آتيه، وأنهي عن الشر وآتيه" (2) .

(1) سورة الأعراف، الآية: 175.

(2) سورة الأعراف، الآية: 176.

(3) في ط: ابن باعر.

(4) سورة الأعراف، الآية: 176.

(5) سورة الأعراف، الآية: 76 .

(6) أخرجه: البخاري في صحيحه، الباب 10 من كتاب بدء الخلق، والباب 17 من كتاب الفتن ، والباب 51 من كتاب الزهد. وأحمد بن حنبل في مسنده 205/5، 207، 209.

408

Bogga 407