407

Observance of the Rights of God

الرعاية لحقوق الله

Gobollada
Ciraaq

============================================================

وأما العلم فكذلك الحامل للعلم المضيع لأمر الله عز وجل أشد بلاة وأعظم إنما من ضيع العمل.

وأما العلم فكذلك الحامل للعلم المضيع لأمر الله عز وجل أشد بلاة وأعظم إنما من ضيع أمر الله عز وجل على جهل.

الا ترى إلى إبلس لما علم أمر الله عز وجل ، واعترف له بالربوبية، ثم عاندا آمره، بعد علم وبيان واعترف، لعنه الله عز وجل إلى يوم الدين ، وصار شر الخلائق، وقطع رجاءه من التوبة أبدا.

أولا ترى أن اليهود اليوم لا يدعون. لله ولدا ولا شريكا، وهم عند جميع أهل الإسلام شر من النصارى الذين يدعون لله الولد والشريك؟ لأن الله عز وجل وصف عامتهم بالحجحد بعد المعرفة، فقال عز من قائل: (يعرفونه كما يغرفون أبناءهم)(1).

وقال جل وعلا: { يعلمون أنه الحق من ربك)(2).

وقال تعالى: {يكتمون الحق وهم يعلمون) (2).

فكانوا عنده أعظم بلاء إذ جحدوا الحق بعد علم ومعرفة، كما قال الله عز وجل: {فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به(4).

وقد عصي الله عز وجل ممن جهل ولم يعرف آمره ما لا حصى، فلم يضرب له الأمثال التي ضربها للعالم الذي يعرف أمره.

فضرب المثل للكافرين المشركين، من العرب الذين لا علم لهم، فقال: وإن هم إلا كالأنعام))(5).

وضرب مثل من آتاه العلم وعرف الحق، ثم جانبه بعد علم ومعرفة، كمثل الحمار والكلب، فقال: {مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار) (2) .

(1) سورة البقرة، الآية: 146. (3) سورة البقرة، الآية: 146 . (5) سورة الفرقان ، الآية: 44 .

(2) سورة البقرة، الآية: 147. (4) سورة البقرة، الآية: 89 . (6) سورة الجمعة، الآية:5.

Bogga 406