405

Observance of the Rights of God

الرعاية لحقوق الله

Gobollada
Ciraaq

============================================================

فلم يسقم ولم يمرض، ولم يعتوره قذر في جسمه، ولا فاقة نازلة به، ولم يچل(1) به موت، ولا عذاب عليه في الآخرة، ما كان الكبر مع هذه النزاهة والطهارة يصلح لعبد، ولايليق به لأنه عبد مملوك، فذل العبودية ضد الكبر، فلا يليق بالعبد الكبر.

وكيف وهو مع العبودية صغير القدر في البدو تعتوره الآفات في حياته مستوجب للعذاب مذ عصى ربه، ثم إلى الموت مصيره، والحساب أمامه، والعذاب جزاؤه، إلا أن يعفو عنه مولاه، ولو لم يتذكر العبد هذه الخصال، كان تذكره أن اله عز وجل نهاه عن الكبر، وأنه يمقت عليه، كفى بذلك نافيا للكبر . فكيف إذا ذكر هذه الخصال مع خوفه لمقت الله عز وجل أن يطلع على قلبه، وقد عقد علىا الكبر فيمقته بذلك.

ومما يدلك أن الله عز وجل يمقت عليه، قول الله عز وجل : (إنه لا يحب المستكبرين)(2).

ومن لم يچبه الله فهو له مبغض ماقت.

و قول النبي له : "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة خردل من كبر") (3) . وإنما يحرم الله عز وجل جواره من يمقته ويغضب عليه، فبواحدة من هذ الخلال ينفي العبد اللبيب الكبر .

باب التكبر بالعلم والعمل خاصة قلت: قد تبينت بما وصفت من ذلك أنه ناف للكبر بالحسب والجمال والجسم والمال والكثرة والعمل والعلم، إلا أني أجد للعمل والعلم فتنا تعترض فيهما مع ذكر صغر القدر، فقد تغلب على العالم والعامل حتى يتكبر، فما الذي يدفع به تلك العوارض التي تبعثه على الكبر؟

(1) في ط: ولا يحل. (2) سورة النحل، الآية: 23.

(3) سبق تخريچه.

Bogga 404