403

Observance of the Rights of God

الرعاية لحقوق الله

Gobollada
Ciraaq

============================================================

ضعته (1) التي وضع بها ، فتذكر وتفكر في العبودية انه عبد ذليل مملوك، لا يملك نفسه ولا ماله، متوقع للمتالف أن يعترض بعضها له - أغفل ما كان - في لذته وتقلبه، وإن آخر مصيره إلى أن يتلف ، فيخرج من الدنيا ويزول عنه كل ما هو فيه، هل كان يمتنع - إذا صدق نفسه الخبر بالذكر والتفكر في ذلك - من أن يذل في نفسه ويخضع لمولاه، ويخشع له، ولموضعه الذي وضعه به من الخوف لمتالف.

ومثل العاصي لله عز وجل ، الذي وجب عليه العذاب في حياته، كمثل عبد ملوك، له سيد شديد النقمة ، شديد السطوة (والسلطان) (2) ، وهو يملك الأرض ، ولا يأمر بأمر إلا نفذ ، وقدر عليه. فوكله سيده بعمل، ونهاه عن أشياء تفسد ذلك العمل، وأعطاه مالأ ينفقه على عمله ، فغفل وسها وجهل ، فضيع اكثر العمل فلم يعمله، وعمل قليلا منه فأدخل فيه من الفساد والنقصان مما نهاه عنه مولاه، وأنفق في لذة نفسه وشهوتها ، وهو في ذلك مرح فرح، بطر آشر ، متجبر متكبر ، يتقلب في لذاته، غير مكترث لما ضيع من عمل مولاه، ولا ما أفسد مما عمل له ، ولا ما أتلف من المال الذي أعطاه.

فأتاه خبر صادق ان مولاه مرسل إليه من يخرجه من كل ما هو فيه عريانا ذليلا، حتى يلقيه على بابه في الشمس والحر زمانأ طويلا، معذبأ بالشمس والحر ، ل حتى إذا بلغ ذلك منه غاية المجهود، دعا به فعرضه عليه، وامره برفع حسابه، ونظر في عمله، ما ضيع منه ، وما أفسد منه، وما أتلف من ماله، ثم يأمر به إلى سجن ضيق وعذاب دائم، ولا يروح عنه ساعة، ولا يخرج من سجنه ذلك أبداا وقد علم ان مولاه قد اخرج كثيرا من عبيده إلى العذاب واهوان ممن فعل كفعله وقد عفى عن بعض، هل كان يمتنع مع هذا الحظر إذا بلغه هذا الخبر فتفكر فيه وتذكر، ولزم قلبه تصديقه ان ذلك كائن إلا ان يعفو عنه مولاه، وأن ذلك (1) في ط: بضعته.

(2) ما بين الحاصرتين : سقطت من ط.

Bogga 402