393

Observance of the Rights of God

الرعاية لحقوق الله

Gobollada
Ciraaq

============================================================

حديث آخر : إنه قال: إني رأيت في نفسي أنه ليس في القوم أفضل مني فما أقل من يخص بنعمة يبين بها على غيره إلا غلبة عليه الكبر ، إلا من قواه الله عز وجل وسدد5 ، وبالله عز وجل الاعتصام.

باب الكبر بالدنيا قلت: قد وصفت الكبر بالدين فما الكبر بالدنيا قال: الكبر بالدنيا : الكبر بالحسب، والحجمال، والقوة، والمال، وكثرة العدد .

فأما الكبر بالحسب فإذا تعظم بحسبه حقر من دونه في الحسب، وإن كان أفضل من ه عملا، حتى يبلغ التكبر ببعضهم إلى أن يرى أن العامة له خول (1) كالعبيد، وبأنف أن جخالطهم، ويفتخر عليهم، ويعيرهم عند الغضب؛ وقد يعتري ذلك الرجل الصالح إذا كان حسيبا عند غضبه، ومن ذلك ما يروى عن ابي ذر آنه قال: " قاولت رجلا عند اي الله، فقلت له : يا بن السوداء(2) ، فقال النبي عوالله: يا أبا ذر، طف الصاع، طف الصاع، ليس لاب بيضاء على ابن سرداء فصل" ان) .

وذلك أنه رآه خيرا منه ، بأن كانت أمه سوداء، وأم أبي ذر بيضاء، وقول النبي الله : " إنه ليس لابن بيضاء على ابن سوداء فضل" . يدل أنه رأى أنه خير منه فتعظم عليه، قال أبو ذر : فاضطجعت ثم قلت للرجل: " قم فطأ على خدي" ، لتذل بدلا مما قال له.

فقد يعتري ذلك الرجل الصالح عند غضبه وعند غفلته ، لمن دونه في الحسب، حتى (1) أي: خدم.

(2) هو كعب الأحبار أو ابن سبأ أو بلال. ويغلب أنه أراد كعبا لأنه واجهه بهذا أما عثمان رضي الله عنه في قصة رواها المحاسي في الغصل الرابع من "الوصايا " له . من تحقيقنا . وقد قامت دار الكتب العلمية ، ببروت، بطبعه طعه جديدة.

(3) آخرجه الامام أحمد في مسنده 145/4، 158.

393

Bogga 392