Observance of the Rights of God
الرعاية لحقوق الله
============================================================
لالله بنفسه ، حتى ضربت كفه ليتخلى عن النبي، فجذب إصبعه تحت قدمه، ثم أكب على رسول الله عاللو، فأخبره عمر أنها عرفت فيه بعد ذلك .
وما بلغنا أن ذلك أخرجه إلى حقرية مسلم بحق يعرفه ، لكن ، إذا كان الأخبار لا يعرون منه (1) فنحن المساكين أولى أن نحذره في كل حال وإلا هلكنا ، إذ قال النبي اله : " لا يدخل الحجنة من كان في قلبه مثقال خردلة من كبر" (2) .
كذلك فيما يظهر من اللباس. إن لبس الرجل الصوف ، يتكبر به على من هو دونه في الباس ، ألا ترى إلى قول الحسن : " حتى إن صاحب الصوف (في صوفه) (3) أشد كبرا من صاحب مطرف الخز في خزه" .
وصدق رحمه الله، إنما ينكبر لابس الخز على من دونه من أهل الدنيا، ويتواضع لأهل الدين، والذي يلبس الصوف على الدين قد يتكبر على صاحب الخز، وصاحب الخز إذا راه عرف له الفضل عليه ، وذل في نفسه له ، لما يرى عليه من لباس الصالحين لا وآثار الزاهدين في الدنيا .
فالعجب والكبر لا يأمنهما عاقل على حال، فكل ما بان به العبد على غيره كانت الفتنة إليه اسرع.
ومن ذلك أن تميما الداري استأذن عمر في القصص ، فأبى أن يأذن له ، وقال له : إنه الذبح، واستأذنه رجل كان إمام قومه أنه إذا صلى وسلم من صلاته ذكرهم فدعا بدعوات فأبى أن يأذن له، وقال : إني أخاف أن تنتفخ حتى تبلغ الثريا، فخشي عليه الكبر.
وصلى حذيفة بقومه فلما سلم قال لتلتمسن إماما غيري أو تصلوا وحدانا ، وقيل في (1) ليس هذا من طلحة رضي الله عنه حقيقة الكبر ، بل زهو بعمل عظيم قل أن يعمله مثله ، وليتنا نزهو بمثل هذه الأعمال البطولية النادرة، ولكنا نزهو بالتوافة من القول والعمل .
(2) سبق تخريجه.
(3) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط 392
Bogga 391