Observance of the Rights of God
الرعاية لحقوق الله
============================================================
قلت : فما الذي يخرج إليه الحقد من الكبر؟
قال : يأنف أن يستحل (1) ممن حقد عليه إن ظلمه أو سبه أو صارمه (2) أنفا أن يبدأه بالسلام.
وبرد عليه الحق عداوة وحقدا ألا يراه أنه قبل منه ، أو يرى ذلك أحد منه ، فيحمله الحقد والعداوة على أن يستعمل الكبر في رد الحق، أو (أن) (3) يؤدي حقه .
فما كان من الرياء والحقد فقد يتخلق بأخلاق الكبر، وهو يعلم أنه دون من يرائيه ومن حقد عليه وعاداه.
الا أن المعجب هو الذي يكون عنه الكبر بالقلب ، فيأنف ويرى أنه خير من لم يؤت مثل ما أوتي فيزدريه (4).
ويجمع ذلك الدين والدنيا من العلم والعمل، فكلما فضل بنعمة على غيره أعجب بها وتكبر، جهلا وتضييعا للشكر ، فلا يأمن النساك ذلك على أنفسهم ، لأن العجب والكبر إنما يعتري من قبل النعم، فكاما كثرت النعمة وعظمت كان العجب والكبر إليها أسرع، ولا سيما ما بان منه على العامة (5) يعلم أو عمل كان الكبر إليها أسرع الا ترى إلى ما رواه ابن بريدة عن ابن عباس أن عمر قال : "ما زال يعرف في طلحة بأواء منذ أصيب إصبعه مع رسول الله ه يوم أحد " والبأواء عند العرب هو: الكبر.
و كذلك يروي عنه ابن عباس (من) (2) حديث حميد بن عبد الرحمن عن ابن عباس، أن عمر رضوان الله عليه قال : وقال له ابن عباس: أين آنت عن طلحة؟ قال: ذاك رجل به نخوة، وعدهم واحدا واحدا.
وذلك أن طلحة يوم أحد بان على أصحاب رسول الله الله ، إذ وقى رسول الله (1) يستحل منه آي: يطلب منه أن يجعله في حل. (4) في ط: يزدريه .
(2) المصارمة : المقاطعة.
(5) أي : ما امتاز به على العامة وباينهم به .
(3) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط(6) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط
Bogga 390