387

Observance of the Rights of God

الرعاية لحقوق الله

Gobollada
Ciraaq

============================================================

الا ترى إلى قول النبي الله : " إذا سمعتم الرجل يقول : هلك الناس فهو أهلكهم" (1) . يرويه عنه أبو هريرة، وصدق يالله ، لأنه متكبر مزدر بالخلق ، مغترت بلالله عز وجل، امن غير خائف، فأخرجه كبره وحقريته إلى هذه الأخلاق المذمومة عند الله عز وجل.

و كذلك قال النبي له : " كفى بالرجل من الشر أن يحقر أخاه المسلم" (2) ، لأن ال الحقرية هم أخرجته إلى هذا كله، وإلى غيره مما يطول ذكره.

فاذا نظر إليهم بالاستصغار، وخلف عليهم أكثر مما يخاف على نفسه ، ورجا لنفسه أكثر مما يرجو لهم، وينظرون إليه بالتعظيم، وإلى أنفسهم بالاستصغار، وخافوا على انفسهم أكثر مما يخافون عليه ، بل يظنون أنه ناج وأنهم هالكون، ورجوا له أكثر مما رجون هم، كانوا هم أعبد لله عز وجل وأطوع فيه منه فيهم.

فقفقد تعرض للمقت من الله عز وجل وحبط الأجر في الآخرة، واستحق أن يسلبه اله عز وجل ما تكبر به عليهم من العمل.

وقد تعرضوا هم للرحمة من الله عز وجل، بتواضعهم، وحبهم له ، واستصغار انفسهم، وتعظيمهم له ، لأنه يأنف من مجالستهم، والكينونة معهم، وهم يقتربون إلى اله به والدنو منه.

ولولا حب الله عز وجل وتعظيمه ما أحبوه، ولا عظموه، فقد عظموه واحبوه لحب تحت قوله تعالى: "لكل امريء منهم يومئذ شأن يغنيه" .

ويبدو ان تلك النظرية مأخوذة عن الشيعة وهي التي دعت الإمام علي زين العابدين ان يقول ردا على من سأله: متى يبعث على؟ قال: "يوم القيامة ويهمه آمره" .

اما ما ورد من شفاعة بعض الناس لاخوانهم. فإنما كان ذلك بسبب اعمال خيرية قدمها بعض الناس لاخوانهم، فالشفيع هنا العمل وليس الشخص بذاته .

(1) آخرجه: أخرجه مسلم من حديث آبي هريرة. آنظر الاحياء 340/3.

(2) آخرجه: مسلم في صحيحه، حديث 32 من كتاب البر، وأبو داود في سننه ، الباب 35 من كتاب الأدب . والترمذي في سننه، الباب18 من كتاب البر، وإبن ماجه في سننه ، الباب3 ، من كتاب الزهد .

وأحمد في المسند 491/3.

Bogga 386