386

Observance of the Rights of God

الرعاية لحقوق الله

Gobollada
Ciraaq

============================================================

وإذا كانت همته وهواه الدنيا والتعظيم، ازداد بالعلم كبرا وأنفا، وحقرية لمن دونه، وردا على من مثله ومن فوقه، كبرأ وأنفأ وحبا للغلبة.

قلت: فما يعترض للعامل سواء أكان عالما أو لم يكن عالما قال : يحقر من دونه ممن لا يعمل مثل عمله، سواء أكان أعلم منه أو آجهل منه ، إن كان أجهل منه قال (عنه) (1) في نفسه : مضيع جاهل، وإن كان أعلم منه قال ي نفسه : الحجة عليه عظيمة، وهو مضيع للعمل.

ويجقر من دونه في العمل، وينظر إليهم بالازدراء، أو يتعظم عليهم وينقبض عنهم، ليبداوه بالسلام ولا(2) يبداهم، ويبروه ولا يبرهم، ويزورونه ولا يزورهم ويعودونه ولا يعودهم، يريد ان يأخذ بغضله عليهم وينتهرهم، ويستخدم من خالط منهم ويسخرهم، ويأنف إن وعظوه، لأنه فوقهم في العمل، وهم مضبعون مغرطون.

فإن بدأ أحدا منهم بالسلام، أو رد عليه أو قاومه، أو داخله، أو أجابه إلى دعوته، أو آنس به، رأى انه قد صنع إليهم معروفا، وأنه قد فعل بهم ما لا يستحثونه من مثله، ولكن يفعل ذلك عنده بفضله عليهم، فقد تغضل عليهم بذلك مل نقسه .

وينظر إليهم بالاستصغار، وإلى نفسه بالتعظيم، ويرجو لنفسه أكثر مما يرجو هم ويخاف عليهم أكثر مما يخاف على نفسه (3) ، بل لا يكاد إذا رآهم أو ذكرهم ان ا ا ال ا ا الا ا (1) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط.

(2) في ط: فلا . وهو مخالف للسياق.

(3) ولخدمة المصالح الشخصية بالغ بعض المتصدرين للارشاد الصوفي في العصر الحاضر في تقييم أنفسهم وتقييم شيوخهم عند الله تعالى، ونطقوا في هذا الصدد بألفاظ عجيبة رووها عن شيوخهم الأقربين كقولهم رواية عنهم: "ظهري مطية لأبنائي على الصراط". واعتقاد المريدين ان شيوخهم لن يدعوهم في شدائد القيامة.

وغاب عن هؤلاء المفتونين جميعا ان مرد الأمر كله للشفاعة النبوية، وأنهم وشيوخهم داخلون

Bogga 385