383

Observance of the Rights of God

الرعاية لحقوق الله

Gobollada
Ciraaq

============================================================

الطين، والنار أقوى من الطين ، لأنها تأكل الطين، قال ذلك جهلا بالله عز وجل، الا وأنفا من آدم عليه السلام، فأخرجه الكبر على آدم، إلى أن رد على رب العالمين عز وجل، فكفر بذلك ، فجعله لعينا ملعنا ، ويجمع ذلك كله قول المصطفى للله، حين سأله ثابت بن قيس بن شماس، فقال : يا رسول الله إني امرؤ قدا حبب إلي من الجمال ما ترى، أفمن الكبر هو؟ قال : "لا ، ولكن الكبر من بطر الحق وغمط الناس" (1) . يعني : ازدراء الناس، وفي حديث آخر "من سفة الحق وغمض الناس" (2) يعني : ازدرى الناس وحقرهم، فمن تعظم وأنف ان يقبل عن ال ه عز وجل آمره، وأن يذل ويخضع لطاعته، فقد تكبر بينه وبين ربه جل وعلا، ومن راى انه خير من آخيه حقرية له وازدراء به، أو رد الحق وهو يعرفه، فقد تكبر بينه وبين العباد، فأصل الكبر التعظم، وحقيقته الأنف وازدراء العباد، ورد الحق بعد علم به، فذلك جماع الكبر.

باب الكبر (يكون) (3) عن العجب وتفسير الكبر بالعلم قلت: ما الكبر الذي يكون عن العجب قال : الكبر الذي يكون عن العجب في الدين بالعلم والعمل.

فإذا كان من قبل العلم، فإن العالم إذا أعجب بعلمه اخرجه عجبه إلى الكبر تعظما على العباد، فيتكبر على العوام، وإن كان بعضهم أتقى لله عز وجل منه ، (1) انظر باب الكبر والحسد والغش من كتاب [المسائل] للمحاسي نشر عالم الكتب بالقاهرة، ففيه تفاصيل أوسع.

وانظر كذلك باب أصل الخلقة من الأمد الأقصى للدبوسي . تحقيق محمد عبد القادر عطا . وقد صدر حديثا. دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان.

والحديث آخرجه: مسلم في صحيحه، حديث 147 من كتاب الايمان.

(2) اخرجه: ابو داود في سننه، الباب 26 من كتاب اللباس، واحمد بن حنبل 385/1، 427 .

(3) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط 383

Bogga 382