382

Observance of the Rights of God

الرعاية لحقوق الله

Gobollada
Ciraaq

============================================================

كان همته الغلبة والرد وترك الفهم، أنفأ وتعززا ان يتعلم من غيره وحقرية له ، وحبا للغلبة، كما وصف الله عز وجل عن الجاحدين، فقال تعالى: {وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون)(1) فإن أمره خير أنف وأخذته العزة، فرد الحق بالغضب ، استعزازا للكبر الذي في قلبه، ألم سمع إلى قوله تعالى: {وإذا قيل له آتق الله أخذته العزة بالائم)(2).

وروى عن عمر أنه قرأها فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، قام رجل فأمر بالعروف فقتل، وقال: {ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس)27) فيقتل المتكبر من أمره ومن خالفه كبرا؛ ألا تسمع إلى قول الله عز وجل: وإذا طشتم بطشتم جبارين(4).

وقال عبد الله بن مسعود : كفى بالرجل إنمأ إذا قيل له اتق الله قال : عليك نفسك، وهل أنت تأمرني ؟ قال النبي له لرجل: " كل بيمينك" قال: لا استطيع، فقال النبي لم : " لا استطعت ، ما منعك إلا الكبر" (5) قال : فما رفعها بعد ذلك إلى فيه، رواه عنه سلمة بن الأكوع فمن رأى نفسه آنه خير من غيره، مزدريا به، حافرا له، أو رد حقا وهو يعلم انه حق فقد تكبر بينه وبين الخلق، وقد يؤول به هذا الكبر بينه وبين الخلق إلى أن يتكبر بينه وبين الله عز وجل، كما فعل إبليس، قال ابن عجلان : ما زاد إبليس على أن قال: أنا خير منه، فلما رأى انه خير منه أنف ان يسجد له، وقد علم ان ذلك مهلكة، إذ رد على الله عز وجل أمره، وعاند بقوله : لا أسجد ، أبيا على اله عز وجل، معاندا الله سبحانه للأنف، إذ رأى انه خير من آدم، لانه عند نفسه كان خير أصل من آدم عليه السلام، لأن أصله النار وأصل آدم عليه السلام سورة فصلت، الآية: 26.

سورة البفرة، الآية: 206.

(3) سورة آل عمران، الآية: 21.

(4) سورة الشعراء، الآية: 130.

(5) آخرجه: مسلم في صحيحه، حديث 107، من كتاب الأشربة.

Bogga 381