Observance of the Rights of God
الرعاية لحقوق الله
============================================================
و أظهر في الخلقة استكبارا، كما قال الله عز وجل: {لقد استكبروا في أنفسهم)(1).
و معه أيضا حقريتهم لمن اتبع الرسل أن لا يكونوا مثلهم، ولا يدخلوا في شاركتهم، وقالوا لنوح : {وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرتأي (2)، قال عطاء الخراساني عن ابن عباس رضي الله عنه : بادي الرأي : بادىء ما ظهر، فقال لهم : يخبر انهم يأنفون منه ، وأنه ليس بالظاهر يصغر العباد عند الله فقال: (ولا أقول للذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيرا الله أعلم بما في أنفسهم (2) . فأخبر أنهم ازدروهم كبرا واستعظاما عليهم يتبعوه، وردوا على الله عز وجل، وكذبوا رسله، وجحدوا بآياته .
وقالت قريش: {لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظم(4) * قال قتادة: هو الوليد بن المغيرة، وأبو مسعود الثقفي ، يريدون ان تبعوا من هو أعظم في الرياسة والدنيا من النبي لله ، لأنهم قالوا : غلام يتيم بعش الله إلينا؟ قال الله عز وجل: {أهم يقسمون رحمة ربك)(5).
وقالوا - ازدراء لمن اتبعه - : لو كان خيرا ما سبقونا إليه (6) أي إنا أكبر منهم، وأحق بالخير أن نؤتاه منهم؛ ومنها قول قارون: { إنما أوتيته على علمم عندري (17) فرأوا بما يعتقدون: من ارتفاعهم عليهم قبل أن يبعث الرسول اله أنهم أحق ان يخصوا بالخير، وأنهم، من حقريتهم لهم، لا يستحقون ان خصوا بالخير من بينهم؟ قال الله عز وجل ليقولوا: { أهؤلاء من الله عليهم من ببننا (8) . استكبارا من أجل حقريتهم لهم ، وتعظمهم عليهم، فردوا على الله عز ا ا ا ا ا ا الا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به (5).
(1) سورة الفرقان، الآية: 21. (4) سورة الزخرف، الآية: 31. (7) سورة القصص ، الآية: 78.
(2) سورة هود، الآية: 27. (5) سورة الزخرف، الآية: 32. (8 -9) سورة الأنعام، الآية: 53.
(3) سورة هود، الآية: 31. (6) سورة الأحقاف، الآية: 11.
3
Bogga 379