Observance of the Rights of God
الرعاية لحقوق الله
============================================================
ويعرفونه من أنفسهم، حتى إن كان أحدهم ليقع منه الشيء فيدعه ولا يأخذه يأبى أن يخر له، ومن الناس اليوم من تنقطع نعله فتقع ، فيأنف أن ينكس لأخذها لا فأنفوا من السجود ، إذ كان عندهم ضعة من أجل التحنية . ومن ذلك ما يروى عن حبيب عن يجيي بن جعدة، قال: "من وضع جبهته لله ساجدا فقد برىء من الكبر" (1) . يعني الكبر بينه وبين ربه، عز وجل.
وقد يجامع هذا الباب من الكبر بينه وبين ربه الرد على الرسل فيرد أمره ويعانده ويخالفه في أمره، فأنفوا ان يتبعوا الرسل عليهم السلام، ويكونوا لهم أتباعا فعاندوا الله، عز وجل، في أمره، وردوا كتابه ، وجحدوا حجته ، ومن ذلك قولهم : (أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون)(2)؟ وقال: ولئن أطعتم بشرا قلكم إنكم إذن لخاسرون) (2) فأنفوا ان يكونوا تبعا لمن هو مثلهم في الخلقة و قالوا : {لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا )) (2) قال الله عز وجل: و لقد استكبروا في أنفسهم وعتوا عتوا كبيرا )(5)، (وقالوا لولا أنزل إليه لك فيكون معه نذيرا )(2)، (وقالوا: لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك؟4(1) وقال فرعون: (أو جاء معه الملائكة مقترنين)11)، وقال الله عز وجل: { واستكبر هو وجنوده في الأرض بغير الحق) (9) فأنف أن يكون عبدا لله عز وجل ، يعبده حثى ادعى الربوبية.
وقال وهب : قال له موسى عليه السلام: أمن ولك الجنة ولك ملكك، قال : حتى اا اشاور وزيري هامان، فشاوره وأخبره بما قال له موسى عليه السلام، قال له : بينا انت رب تعبد إذ صرت عبدا تعبد!! فأبى حينئذ إلا المعاندة لموسى عليه السلام: واستكروا ان ينضعوا لبشر مثلهم، وارادوا ان يبعث إليهم من هو أعظم منهم (1) اخرجه الترمذي في سننه، الباب 21 من كتاب السير .
(2) سورة المؤمنون، الآية: 47.
6) سورة الفرقان، الآية: 7.
(3) سورة المؤمنون، الآية: 34.
(7) سورة هود، الآية: 12.
(4) سورة الفرقان، الآية: 21.
(8) سورة الزخرف، الآية: 53.
5) سورة القصص، الآية: 39.
(5) سورة الفرقان، الآية: 21.
379
Bogga 378